تقارير: بنك اليابان يجري فحصًا لسعر الصرف بعد هبوط الين رغم رفع الفائدة
أجرى بنك اليابان على الأرجح «فحصًا لأسعار الصرف» في سوق العملات يوم الجمعة، بعد تراجع الين بصورة حادة أمام الدولار رغم قرار البنك رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25%، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيكي».
ويعني فحص سعر الصرف أن يتواصل البنك المركزي مع المؤسسات المالية الكبرى للاستفسار عن أسعار شراء العملة وبيعها في السوق. وغالبًا ما يُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تحذيرًا للمتعاملين وإشارة إلى استعداد السلطات للتدخل، لكنها لا تعني أن عمليات شراء فعلية للين قد نُفذت.
وفي اليابان، تتولى وزارة المالية اتخاذ قرار التدخل في سوق العملات، بينما ينفذ بنك اليابان العمليات نيابة عنها. ولذلك، فإن إجراء البنك فحصًا للأسعار قد يعكس تزايد قلق السلطات من سرعة انخفاض العملة، من دون أن يمثل تدخلًا مباشرًا بحد ذاته.
وكان بنك اليابان قد رفع معدل الفائدة قصير الأجل من 1% إلى 1.25%، مسجلًا أعلى مستوى له منذ 31 عامًا. وجاء القرار في أسبوع شهد أيضًا رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، وسط استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.
ورغم رفع الفائدة اليابانية، تراجع الين إلى نحو 158.05 ين مقابل الدولار. ثم قلّص خسائره وارتفع إلى قرابة 156.83 ين بحلول الساعة 4:00 مساءً بتوقيت غرينتش، عقب انتشار أنباء فحص أسعار الصرف.
وعزز التحرك السريع في العملة التكهنات بأن السلطات اليابانية قد تكون مستعدة لاتخاذ إجراءات إضافية إذا استمر انخفاض الين. وأكدت تقارير لاحقة أن مسؤولين يابانيين أجروا بالفعل فحصًا للأسعار، وهي خطوة تعتبرها الأسواق عادة مقدمة محتملة للتدخل.
وجاء ضعف الين بعد أن صوّت مجلس السياسة النقدية في بنك اليابان بأغلبية سبعة أصوات مقابل صوتين لصالح رفع الفائدة. ورأى المستثمرون أن وجود عضوين معارضين، إلى جانب غياب إشارة صريحة إلى وتيرة سريعة لرفع الفائدة مستقبلًا، قلّل من الأثر الداعم للعملة.
أويدا: بنك اليابان دخل مرحلة جديدة من السياسة النقدية
قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا إن البنك دخل «مرحلة جديدة» من السياسة النقدية، مع اقتراب التضخم الأساسي من الهدف البالغ 2%.
وأوضح أويدا أن تركيز السياسة النقدية على المدى القصير كان ينصب في السابق على دفع التضخم الأساسي للارتفاع من مستويات تقل عن 2%. أما الآن، فقد أصبح الهدف هو تثبيت التضخم حول هذا المستوى ومنع تجاوزه بصورة قد تضر بالاقتصاد.
وقال أويدا للصحفيين: «كان تركيز سياستنا قصيرة الأجل حتى الآن منصبًا على رفع التضخم الأساسي من مستويات تقل عن 2%، لكن التضخم الأساسي أصبح الآن قريبًا للغاية من 2%».
وحذر من أن تحقق مخاطر تجاوز التضخم الأساسي مستوى 2% قد يترك آثارًا سلبية على الاقتصاد الياباني، مؤكدًا أن البنك يريد التحرك بصورة استباقية لتجنب الاضطرار لاحقًا إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة حادة قد تؤدي إلى تداعيات غير مقصودة.
وأضاف أن بنك اليابان سيواصل تعديل أسعار الفائدة إذا تحرك النشاط الاقتصادي والأسعار والظروف المالية وفق توقعاته. وفي الوقت نفسه، سيحرص البنك على إبقاء الأوضاع النقدية داعمة، نظرًا إلى أن سعر الفائدة الحقيقي لا يزال منخفضًا.
ولم يستبعد أويدا تنفيذ زيادات متتالية أو أكبر في أسعار الفائدة إذا استدعت تطورات التضخم ذلك، لكنه شدد على أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية والمالية، لا على مسار محدد مسبقًا.
وتشير تصريحات أويدا إلى انتقال بنك اليابان تدريجيًا من سياسة تستهدف إنهاء الانكماش وتحفيز الأسعار إلى سياسة أكثر استباقية لمنع ترسخ التضخم فوق المستوى المستهدف. ومع ذلك، أظهر هبوط الين أن الأسواق كانت تنتظر توجيهات أكثر تشددًا بشأن وتيرة الزيادات المقبلة.
وعلى الصعيد السياسي، كان وزراء حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد قدموا استقالاتهم جماعيًا في إجراء رسمي يسبق التعديل الوزاري. وأعلنت تاكايتشي بعد ذلك تشكيل الحكومة المعدلة في 17 سبتمبر، مع الإبقاء على عدد من الوزراء الرئيسيين لضمان استمرارية السياسات الاقتصادية والمالية.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا