محضر الفيدرالي: معظم المسؤولين رجّحوا رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام
07 Oct 2026

محضر الفيدرالي: معظم المسؤولين رجّحوا رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام

أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنعقد يومي 15 و16 سبتمبر أن معظم المشاركين رأوا أن رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام سيكون مناسبًا على الأرجح. وكان البنك قد رفع في ذلك الاجتماع نطاق الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75%–4%، بإجماع الأعضاء المصوّتين. لكن المحضر لم يحسم موعد الخطوة التالية؛ فقد أكد المشاركون أنهم سيدخلون كل اجتماع «بعقل منفتح»، وأن قرارهم سيتوقف على البيانات الجديدة وما تعنيه لتوقعات الاقتصاد والتضخم.

لم يكن الاتفاق التضخم: الطاقة والرسوم والذكاء الاصطناعي

على رفع الفائدة في سبتمبر قائمًا على تفسير واحد للمخاطر. فقد رأى عدد كبير من المشاركين أن رفع مسار الفائدة يوفر حماية إذا ظل التضخم أعلى من المستهدف بسبب طلب أقوى من المتوقع أو صدمات جديدة للإمدادات. ورأى آخرون أن توقعاتهم الأساسية للاقتصاد تستدعي فائدة أعلى بالفعل. كما اعتبر بعضهم أن مستوى الفائدة القائم ليس مقيّدًا للنشاط الاقتصادي، أو أنه مقيّد بدرجة محدودة فقط.

سجل موظفو الاحتياطي الفيدرالي في المحضر أن التضخم الإجمالي والأساسي، وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، كانا أعلى من مستوييهما قبل عام. وربطوا ذلك بآثار الزيادات السابقة في الرسوم الجمركية، وارتفاع أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج بفعل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب صعود أسعار سلع استهلاكية مرتبطة بالتكنولوجيا مع التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي. وهذه كانت تقديرات الموظفين وقت اجتماع سبتمبر؛ وقد أشار المحضر أيضًا إلى أن تغييرًا مرتقبًا في منهجية حساب المؤشر سيخفض قراءاتهم التقديرية للتضخم.

ولفت المشاركون إلى أنهم لم يروا تقدمًا كافيًا في خفض التضخم خلال الأشهر الأخيرة. وكان مصدر قلقهم أن انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج إلى أسعار المستهلكين قد يتسع إذا استمرت الضغوط لفترة طويلة. وناقش بعضهم احتمال أن يدفع الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي الطلب الكلي إلى النمو أسرع من قدرة الاقتصاد على زيادة المعروض. ومع ذلك، ظلت مؤشرات توقعات التضخم المتوسطة والطويلة الأجل، بحسب تقييمهم، متسقة مع هدف البنك البالغ 2 في المنئة

لماذا لم يحسم صعود عوائد السندات الحاجة إلى رفع الفائدة؟

ناقش عدد من المسؤولين الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل. وأشاروا إلى عدة عوامل محتملة وراءه، منها بيانات أظهرت قوة الاقتصاد، وتزايد توقعات الاقتراض لتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، والتطورات الجيوسياسية. ولا يعني صعود العوائد وحده، في تقديرهم، أن شروط التمويل أصبحت ضاغطة على الاقتصاد بأكمله.

فقد رأى كثير من المشاركين أن الأوضاع المالية ما زالت تدعم النمو، مستشهدين بالمكاسب الكبيرة للأسهم خلال العام وبقاء فروق العائد على سندات الشركات ضيقة، فضلًا عن استمرار توافر الائتمان لكثير من الشركات والأسر. وفي المقابل، أشار بعضهم إلى سوق الإسكان بوصفها قطاعًا لا تحظى فيه الأنشطة بالدعم نفسه، بسبب بقاء أسعار الرهن العقاري مرتفعة.

وتكتمل هذه الصورة بتقييمهم لسوق العمل: فقد وصفوها بأنها مستقرة وقريبة من التوظيف الكامل، مع استمرار نمو النشاط الاقتصادي بوتيرة قوية. لذلك يتجه النقاش داخل الفيدرالي الآن إلى مدى الحاجة إلى تشديد إضافي وتوقيته. والتوقع الوارد في المحضر برفع آخر هذا العام يعبر عن تقديرات المشاركين وقت اجتماع سبتمبر، ولا يمثل قرارًا مسبقًا بشأن اجتماع أكتوبر أو ديسمبر.


تواصل معنا

إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا

Telegram
WhatsApp
تواصل مع الدعم الفني
عودة الي القائمة الرئيسية Back