الاقتصاد الأمريكي يضيف 165 ألف وظيفة في أكتوبر متجاوزاً التوقعات
أضاف الاقتصاد الأمريكي 165 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية خلال أكتوبر 2026، متجاوزاً توقعات المحللين بفارق كبير، في إشارة إلى استمرار قدرة سوق العمل على النمو رغم ارتفاع تكاليف الاقتراض وحالة عدم اليقين الاقتصادي.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن الزيادة المسجلة خلال أكتوبر تجاوزت متوسط النمو الشهري البالغ 48 ألف وظيفة خلال الأشهر الاثني عشر السابقة. وكانت التوقعات تشير إلى إضافة نحو 65 ألف وظيفة فقط.
كما أجرى المكتب تعديلات صعودية كبيرة على بيانات الشهرين السابقين. فقد رُفعت قراءة أغسطس بمقدار 53 ألف وظيفة، من 133 ألفاً إلى 186 ألف وظيفة، بينما عُدلت قراءة سبتمبر بالزيادة بمقدار 31 ألف وظيفة، من 29 ألفاً إلى 60 ألفاً.
وبذلك أضافت المراجعات نحو 84 ألف وظيفة إلى الأرقام المعلنة سابقاً، ما يعزز صورة سوق العمل القوية التي قدمتها قراءة أكتوبر.
وقاد قطاع الخدمات المهنية وخدمات الأعمال نمو التوظيف، بعد إضافة 70 ألف وظيفة، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 15 ألف وظيفة خلال العام السابق.
وشملت الزيادة إضافة 33 ألف وظيفة في الخدمات المهنية والعلمية والتقنية، و28 ألفاً في الخدمات الإدارية والدعم وإدارة النفايات، إلى جانب 9 آلاف وظيفة في إدارة الشركات والمؤسسات.
وأضاف قطاع الرعاية الصحية 42 ألف وظيفة، متجاوزاً متوسطه الشهري خلال العام السابق البالغ 31 ألفاً. وتوزعت الوظائف الجديدة بين المستشفيات بواقع 16 ألف وظيفة، وخدمات الرعاية الصحية المنزلية بنحو 11 ألفاً، ومراكز الرعاية الخارجية بنحو 5 آلاف وظائف.
وسجل قطاع النقل والتخزين زيادة قدرها 25 ألف وظيفة. وجاء معظم النمو من خدمات البريد والتوصيل التي أضافت 17 ألف وظيفة، إلى جانب 4 آلاف وظائف في قطاع النقل الجوي.
وارتفع التوظيف في قطاع الصناعات التحويلية بمقدار 19 ألف وظيفة، مع إضافة 7 آلاف وظائف في صناعة أجهزة الحاسوب والمنتجات الإلكترونية، و4 آلاف في صناعة الآلات، و4 آلاف أخرى في الصناعات المعدنية الأساسية.
استقرار قطاعات التعدين والبناء وتجارة الجملة والتجزئة
أما القطاعات الأخرى، ومنها التعدين والبناء وتجارة الجملة والتجزئة والمعلومات والخدمات المالية والترفيه والضيافة والحكومة، فلم تسجل تغيرات كبيرة خلال الشهر.
وبحسب مسح المؤسسات، أضاف القطاع الخاص 159 ألف وظيفة خلال أكتوبر، بينما اقتصر نمو الوظائف الحكومية على نحو 6 آلاف وظائف.
وتراجع معدل البطالة بصورة طفيفة إلى 4.1%، مقارنة بـ4.2% في سبتمبر، بينما انخفض عدد العاطلين عن العمل بنحو 41 ألف شخص إلى 7.1 مليون شخص. وظل معدل البطالة يتحرك داخل نطاق يتراوح بين 4.1% و4.3% منذ مارس.
واستقر عدد العاطلين عن العمل لمدة 27 أسبوعاً أو أكثر قرب مليوني شخص، بما يعادل 27.6% من إجمالي العاطلين.
وارتفع معدل المشاركة في قوة العمل إلى 61.9% من 61.8%، بينما صعدت نسبة العاملين إلى إجمالي السكان إلى 59.3%، مقارنة بـ59.2% في سبتمبر.
ورغم قوة أرقام التوظيف، ارتفع عدد العاملين بدوام جزئي لأسباب اقتصادية بمقدار 339 ألف شخص إلى 4.8 مليون. وتشمل هذه الفئة الأشخاص الذين يرغبون في العمل بدوام كامل، لكن ساعات عملهم خُفضت أو لم يتمكنوا من العثور على وظائف بدوام كامل.
وعلى صعيد الأجور، ارتفع متوسط الأجر في الساعة لجميع العاملين بالقطاع الخاص بمقدار 14 سنتاً، أو بنسبة 0.4% على أساس شهري، ليصل إلى 38 دولاراً.
وسجل متوسط الأجور نمواً سنوياً بنسبة 3.1%. كما ارتفع أجر العاملين في وظائف الإنتاج والوظائف غير الإشرافية بمقدار 12 سنتاً إلى 32.75 دولاراً في الساعة.
واستقر متوسط أسبوع العمل لجميع العاملين في القطاع الخاص عند 34.4 ساعة. وفي قطاع التصنيع، ظل المتوسط عند 40.5 ساعة، بينما ارتفع العمل الإضافي بمقدار 0.1 ساعة إلى 3.1 ساعات.
ومن المقرر أن يصدر تقرير الوظائف الخاص بشهر نوفمبر في 4 ديسمبر 2026، قبل الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي خلال العام. وستكون بيانات التضخم والأجور من بين العوامل الرئيسية التي تحدد قرار البنك بشأن أسعار الفائدة.
جميع المقالات
تواصل معنا
إذا كان لديك أي إستفسارات...
من فضلك لا تتردد في ارسال رسالة لنا